عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

182

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن فارس « 1 » : الكهل : الرجل حين وخطه « 2 » الشّيب « 3 » . وقد روي عن ابن عباس أنه قال في قوله : « وكهلا » قال : ذلك بعد نزوله من السماء « 4 » . وفي الإخبار لها بأنه يتكلم كهلا بشارة عظيمة بحياته ، وأنه يبلغ سن الكهولة . قالَتْ على وجه التعجّب والاستعلام ، مخاطبة للّه عزّ وجل . وقيل : لجبريل ، بمعنى : يا سيّدي ، فإنّ الرب يطلق بمعنى : السيّد ، رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ أي : لم يجامعني رجل ، قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ بسبب ، وغير سبب . وما بعده إلى آخر الآية مفسّر في البقرة . 3 / 54 - 48

--> ( 1 ) أحمد بن فارس بن زكريا ، أبو الحسين ، اللغوي ، القزويني ، كان نحويا على طريقة الكوفيين ، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ( إنباه الرواة 1 / 127 ، وبغية الوعاة 1 / 352 ) . ( 2 ) الوخط : فشوّ الشّيب في الرأس ( اللسان ، مادة : وخط ) . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة ( 5 / 144 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 390 ) .